languageFrançais

فتحي بن خليفة:قانون تسوية ديون الفلاحين الأخير ضخ دماء جديدة في القطاع

اعتبر المستشار الاقتصادي للاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري فتحي بن خليفة في تصريح لموزاييك السبت  14 مارس 2026، أن مصادقة مجلس نواب الشعب منذ نحو أربعة أيام على  القانون المتعلق بتسوية ديون الفلاحين المتعثرة هو إعادة ضخ دماء جديدة لدى الفاعلين في القطاع، مضيفا أن ذلك يصب في  أسس دعم الاقتصاد الوطني لأن تجميد عمل الفلاح وإيقافه عن استغلال أرضه يخلف ضررا كبيرا  للإنتاج الوطني ككل .

وأكد فتحي بن خليفة أن القانون عدد 5 لسنة 2026 المؤرخ في 11 مارس 2026 المتعلق بتسوية ديون الفلاحين هو مطلب الفلاحين لسنوات وتم طرحه في عدة جلسات مع رئيس لجنة المالية ماهر القطاري خلال لقاءات بمقر الاتحاد واليوم يتم الإيفاء بالعهود التي قدمها مثمنا التفاعل الايجابي لمجلس نواب الشعب مع المشكل الحارق  الذي انتظر أهل القطاع حله لسنوات، مشددا على أن تمكين الفلاحيين من خلاص ديونهم وإعادة جدولتهم للاقتراض من جديد دافع قوي  للتنمية ويحافظ  على آلة الإنتاج الفلاحي ويدعم العرض والطلب في السوق والمحافظة على مواطن الشغل وتدعيمها .

وفي سياق متصل، أبرز أنه تم إعلام وتبليغ الفلاحين بكامل تراب الجمهورية بتفاصيل التسوية  اثر اجتماع المكتب التنفيذي الموسع للإتحاد الذي اجتمع مؤخرا بالقيروان، مشددا على أهمية تسوية ديون أكثر من 33 ألف فلاح والتي لا تكمن فقط في العدد بقدر ما سيحققه القرار من متنفس جديد لأهل القطاع الذين لا يرغبون في رهن أراضيهم أو خسارتها مع ما يتعرضون له من متغيرات مناخية وأزمات.

وبين أن تصنيفهم ضمن قائمات سوداء وحرمانهم من الحصول على قروض دون بديل عكس مؤسسات وقطاعات أخرى كان لسنوات عائقا كبيرا لتوسعة نشاطاتهم وخسارة عدة أراضي وتراجع الإنتاج وغيرها من التداعيات   .

تفاصيل تسوية الديون والخطايا والتخلي عن 50% من الفوائد التعاقدية

ويذكر أن القانون الجديد المتعلق بتسوية ديون الفلاحين المتعثرة نص على إلزام "البنوك العمومية والخاصة بتسوية وضعية الديون البنكية للفلاحين والمؤسسات الناشطة في القطاع الفلاحي والمصنفة لدى البنك المركزي التونسي صنف 4 وما فوق، من خلال إعادة جدولة كامل أصل الدين وقيمة الفوائض التعاقدية الأصلية الموظفة على مدة أقصاها 7 سنوات، منها سنة إمهال وطرح خطايا التأخير شريطة دفع 5% من قيمة اصل الدين عند تقديم مطلب التسوية، وفي صورة خلاص كامل الدين دون جدولة ينتفع المدين بطرح كل من خطايا التأخير و50 % من قيمة الفوائد التعاقدية الأصلية الموظفة، على أن يستوفى الخلاص في أجل أقصاه 6 اشهر من تقديم مطلب التسوية".

كما ينص القانون على أن "يضبط البنك المركزي التونسي شروط وإجراءات تطبيق وتنفيذ هذا القانون وذلك في أجل لا يتجاوز 15 يوما من تاريخ صدوره بالرائد الرسمي، بما في ذلك النماذج الموحدة لعقود التسوية والآجال القصوى لاستكمال الإجراءات على أن لا تتجاوز شهرا من تاريخ تقديم مطلب التسوية".

وينص الفصل الثاني للقانون على أن "يتولى البنك المركزي التونسي حذف كل التصنيفات البنكية السلبية المتعلقة بالفلاحين والمؤسسات الفلاحية المنتفعة بهذا القانون بصفة آلية إثر المصادقة على اتفاقيات الجدولة أو الصلح مع البنوك، وتستثنى من أحكام هذا القانون الديون محل تتبعات قضائية في جرائم فساد أول غسيل أموال إلا في صورة صدور حكم بات بالبراءة".

وتم التشديد في الفصل الثالث من القانون المصادق عليه اليوم على أن "يشمل هذا القانون الديون البنكية المتعثرة المصنفة لدى البنك المركزي التونسي صنف 4 وما فوق قبل 30 سبتمبر 2025، على أن يجري العمل بأحكام هذا القانون إلى غاية 31 ديسمبر 2026".

هناء السلطاني

share